البهوتي

10

كشاف القناع

الخندق . أجيب : بأنه : كان قبل نزول الآية أو بعده ونسيها ، أو لم يكن يومئذ قتال يمنعه منها . ويؤيده : أنه ( ص ) : سألهم عن الصلاة ، فقالوا : ما صلينا . ( وتأثيره ) أي الخوف ( في تغيير هيئات الصلاة وصفاتها ، لا في تغيير عدد ركعاتها ) أي ركعات الصلاة . فلا يغيره الخوف ، بناء على قول الأكثر في منع الوجه السادس الآتي . وأما على ظاهر كلام الامام فيؤثر أيضا في عددها . كما في الوجه المشار إليه ، على ما يأتي بيانه ( ويشترط فيها ) أي في صلاة الخوف ( أن يكون القتال مباحا ، كقتال الكفار والبغاة والمحاربين ) لقوله تعالى : * ( إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) * وقيس عليهم باقي من يجوز قتاله بخلاف القتال المحرم لأنها رخصة ، فلا تباح بمعصية . ( قال الإمام أحمد بن حنبل صحت ) صلاة الخوف ( عن النبي ( ص ) ) من خمسة أوجه أو ستة . وفي رواية أخرى ( من ستة أوجه أو سبعة ) كلها جائزة ) . قال الأثرم قلت لأبي عبد الله : تقول بالأحاديث كلها أو تختار واحدا منها ، قال : أنا أقول : كل من ذهب إليها كلها فحسن . وأما حديث سهل فأنا أختاره ا . ه‍ . وسيأتي التنبيه على علة اختياره له ، ( فمن ذلك ) الذي صح عنه ( ص ) ( إذا كان العدو في جهة القبلة وخيف هجومه صلى بهم ) إمام ( صلاة ) النبي ( ص ) في ( عسفان ) بلد يبعد عن مكة بنحو مرحلتين ، ( فيصفهم ) الامام ( خلفه صفين فأكثر ، حضرا كان ) الخوف ( أو سفرا وصلى بهم جميعا ) من الاحرام والقيام والركوع والرفع ( إلى أن يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه ، ويحرس ) الصف ( الآخر ، حتى يقوم الامام إلى ) الركعة ( الثانية فيسجد ) المتخلف ( ويلحقه ، ثم الأولى تأخر الصف المقدم وتقدم ) الصف ( المؤخر ) ، ليحصل التساوي في فضيلة الموقف . ولأنه أقرب مواجهة للعدو ، ( فإذا سجد ) الامام ( في الثانية سجد معه الصف الذي يليه ، وهو الذي حرس أولا ) أي في الركعة الأولى ( وحرس ) الصف ( الآخر ) الذي سجد